الشيخ محمد باقر الإيرواني

465

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

رأي السيد الشهيد في المسألة . والأولى في نظر السيد الشهيد في كيفية اثبات المفهوم ان يدعى وضع الشرطية للتوقف ، فان المتبادر من جملة « إذا جاءك زيد فأكرمه » ان وجوب الاكرام موقوف على المجيء ، وطبيعي ان المولى لو كان يصرح هكذا : وجوب الاكرام موقوف على المجيء أفلا كنّا نستفيد انتفاء الوجوب عند انتفاء المجيء ؟ نعم لا شك في ذلك ، ومعه فلا بد من استفادة ذلك أيضا لو قال المتكلم إذا جاءك زيد فأكرمه . وقد تقول : لو كانت الشرطية موضوعة للتوقف فلازم ذلك ان يكون استعمالها في موارد وجود العلة البديلة مجازا لعدم استعمالها في التوقف في الموارد المذكورة مع انا ذكرنا فيما سبق - اي في البيان الأول من البيانات الخمسة - ان استعمال الشرطية في موارد عدم الانحصار لا مجازية فيه بالوجدان . والجواب عن ذلك : ان بالامكان القول باستعمال الشرطية في موارد وجود العلة البديلة في التوقف أيضا غاية الأمر نفترض ان الركن الثاني للمفهوم غير متوفر فانا ذكرنا فيما سبق ان ثبوت المفهوم بحاجة إلى اثبات امرين : التوقف - أو العلية الانحصارية - وكون المعلق على الشرط طبيعي الحكم . وفي موارد العلة البديلة نفترض ان الجملة مستعملة في التوقف أيضا بيد انها لا تدل على المفهوم من جهة اختلال الركن الثاني وكون الجزاء هو شخص الحكم ، فالشرطية تكون مستعملة في التوقف ولكن المتوقف على الشرط شخص الحكم وتكون العلة الثانية علة لشخص ثان من الحكم . وبناء على هذا تكون الشرطية مستعملة في معناها الحقيقي وهو التوقف غاية الأمر هي مستعملة الإفادة شخص الحكم وبذلك يكون استعمالها حقيقيا ولا موجب لصيرورته مجازيا سوى عدم استعمال هيئة أكرمه في